مغامر عماني في أدغال إفريقيا

لـحمد المرجبي

التعريف بالكاتب

هو حمد بن محمد بن جمعة بن رجب بن محمد بن سعيد المرجبي واحد من أشهر التجار العمانيين في شرق أفريقيا في مطلع القرن التاسع عشر الأرجح أنة ولد في قرية تسمي كوارارا في زنجبار عام1840م نشأ بزنجبار وبها تلقي تعليما دينيا بدأ في التجارة في فترة مبكرة من حياته لم يتعد فيها الثاني عشر من عمرة ثم ما لبثت مهارته التجارية أن نشطت و أخد يقوم بتجارته الخاصة مخضعا الزعماء الزنوج لسطوته توفي تيبوتيب في زنجبار في13يونيو عام1905م بعد أن عاش حياة مليئة بالمغامرة والتحدي والارتحال ومهما يكن من أمر فإن تيبوتيب يعتبر بلا شك حلقة هامة من حلقات الوجود العماني في شرق أفريقيا.

 

جو النص:  النص سرد لأحداث وقعت للكاتب ولذلك ينتمي إلى جنس السيرة الذاتية ويمكن استخراج الأدلة على أنه من السيرة من خلال :

أ- ذكر الأماكن (مريما  – أوروري  – زنجبار) وكلها أماكن توجد في البر  الأفريقي .

ب- ذكر بعض القبائل (كينيا مويزي  – وازارامو) وهذا يؤكد أن الأحداث وقعت  فعلاً وأنها حدثت في أماكن معروفة من شرق أفريقيا .

ج- استعمال ضمير المتكلم (أنا) فالكاتب يتحدث عن نفسه ويروي تجربته القاسية في هذه الأماكن المخيفة من أدغال أفريقيا.

يروي المغامر سيرته الذاتية ويصور بعض الملامح الاجتماعية والحضارية لهذه   القارة من ذلك :-

1- انتشار المجاعة والفقر والحاجة في هذه القارة في ذلك العصر.

2- امتداد الوجود العماني في هذه المناطق البعيدة مما يؤكد قدرة الإنسان العماني ودروه في إخضاع هذه الجموع فالسيرة الذاتية لا تصور مغامرة الفرد فقط  بل تنفتح لتنقل لنا مظاهر الحياة الاجتماعية من ذلك علاقة المغامر بالقبائل وعلاقته بحماليه وما يقدمه .

في هذه السيرة تصوير لجوانب من حياة العمانيين في شرق أفريقيا وتؤكد الدور الذي قام به الإنسان العماني في هذه المناطق البعيدة من القارة ويبدو الغرض من النص واضحاً فهو لا يكتفي بتصوير حياة شخص بل يصور الحياة في أفريقيا  (المأكل السلوك  – طبيعة العلاقة بين الناس).

 

الفكرة الأولى:  استعدادات تيبوتيب للسفر:

المفردات:

أدغال: مفردها، دغل وهو أعماق الشيء وهو الوادي الكثيف الأشجار والمخيف.

المجاعة:عام الجدب 

متفشية: من فعل (تفشى): منتشرة

نفدت: انتهت

المضروب: المحدد

هالني: أفزعني

البتة: المطلقة

يلحقن: يدركن

أنفتهم: عزتهم وحميتهم من (أنف الشيء): تنزه عنه وكرهه

عبرنا: قطعنا

اضطرني: ألجأني وأحوجني ونكشف عنها في مادة(ضرر)

خاوية: من (خوى الشيء): خلا وفرغ مما كان فيه.

يقاسون: من (قاسى الأمر) كابده وعالج شدته  .

مؤونة: طعام

يفتك: يقتل ويهلك.

تلَّة: ما ارتفع من الأرض

نفدت: نفد الشيء: فنى و ذهب

اليوم المضروب: من فعل (ضرب): حدد وعيّن

هالني: أفزعني

الأرقش: لون فيه نقوش أو اختلاط الألوان من كدرة وسواد وغيرهما

 

الشــرح:

المقطع الأول نجد بعض الإشارات إلى طبيعة العلاقة بين المغامر وعُماله فهي علاقة غير منسجمة إذ يطعمهم الذرة ويستغل جوعهم ليفرض عليهم أعمالاً قاسية (مما يجعلهم يقاسون ضغط الأحمال على بطون خاوية) لكن المغامر العماني حريص على أن يوفر لهم الغذاء. - يحتاج المغامر العماني إلى الكثير من الحمالين  ولذلك بلغ عددهم ( 700 عامل ) ويمكن تفسير هذا العدد الهائل بحاجة من يحمل الأثقال وكذلك الحاجة إلى رجال يدافعون ضد خطر القبائل الأفريقية . ويحاول صاحب السيرة الذاتية أن يتبع الأحداث وفق ترتيب منطقي فهو يقدم إشارات زمنية    [ في اليوم المضروب ] دلالة على موعد الرحلة المحدد كما أنه يذكر أسماء   لأشخاص حقيقيين مثلاً محمد بن مسعود الوردي لتأكيد واقعية الأحداث. وفي المقطع أيضاً تظهر لنا بعض صفات هذا المغامر ومنها التعامل الحازم والجدي فهو يريد أن يصل إلى هدفه ونجد في سلوكه إصراراً وروحاً قيادية فهو لم يستسلم أمام تفرق العمال وانفضاضهم من حوله بل استعمل وسيلة للضغط النفسي عليهم حتى يفرض عليهم العودة إلى أعمالهم [البندقية الحزم الرجال] تجميع الضعفاء من أهالي الحمالين في ساحة واحدة حتى لا يترك للحمالين فرصة الهروب وهذا يدل على حزم المغامر وذكائه وقدرته في التعامل النفسي مع الحمالين . اعترف أهل القرية ببطولة هذا المغامر فأسندوا له لقب كينجوجوا دلالة على قوته وحزمه وأطلقوا على أخيه لقب كومبا للقوه والسطوة .

الجماليات :

- قبيلة" وازاراموا" المعروفين بأنفتهم من الاستخدام: للدلالة على الترفع  ورفض الذل.

- كانت المجاعة متفشية: للدلالة على شدة الجوع واتساع المناطق التي تعاني منه.

- يقاسون ضغط الأحمال: تعبير يدل على المعاناة.

- لم أجد الحمالين فقد تفرقوا في القرى: تعبير يدل على مكرهم وخديعتهم  والتعبير مؤكد بـ (قد)( طلبي).

- هالني الأمر: تعبير يدل الدهشة والمفاجأة.

- بعد ساعات قليلة كان لديّ قوة من السلاح والرجال: تعبير يدل على الاستعداد  لإعادة الحمّالين إلى عملهم ولو بالقوة إذا  اقتضت الضرورة.

- جمعت كبار السّن بها وأقارب الحمّالين: تعبير يدل على الدهاء والذكاء؛وذلك ليجعلهم وسيلة ضغط على الحمالين كي يعودوا معه.

- ضرب أهل القرية طبولهم للتجمع فجاء الحمالون: للدلالة على عودة الحمالين، ونجاح الخطة التي وضعها وهي احتجاز كبار السن وأقارب  الحمالين.

- عادوا معي وأظهروا لي الطاعة: تعبير يدل على عودتهم ورضاهم. 

- بكينجوجوا أي الضبع الأرقش:للدلالة على قوة الانقضاض والخطف.

- ولقبوا أخي بلقب (كومباكومبا:للدلالة على الفتك بالعدو .

 

 الفكرة الثانية:  محاولات منع تيبوتيب من المسير إلى سامو.

المفردات:

الأتباع: الأصحاب  والتابعون

ثنيْي: ثني فلان عن كذا أي منعه وصرفه

لا يؤتمن: لا يمكن الوثوق به

المعمرين: الكبار في السن (عاشوا فترة طويلة من الزمن) .

نهبت: (نهب) الشيء نهباً: أخذه قهراً

 

الشــرح:

ذهبنا أنا والأخ: في هذا المقطع تكثيف أسماء الأشخاص العمانيين [محمد  الوردي  بشير الوردي  – حبيب] وهذا يشير إلى واقعية الأحداث وحدوثها   تاريخياً .... ومن ملامح هذا المقطع :- التأكيد على حمل السلاح [كنا مسلحين] لأن الرحلة تحفها المخاطر من كل جوانبها فهي تحتاج إلى وسيلة دفاع  وفي هذه الفقرة تتجلى روح المغامرة لهذا البطل العماني من خلال :

1- إصراره على مواصلة الرحلة رغم تحذيرات المرافقين ونصائح ذلك المُعَمِـر [ المتقدم في السن ] فهو لا يعترف بالتراجع وهو مُصِرٌ على مواصلة رحلته مهما كانت النتائج وهذه مغامرة شجاعة .

2- المغامر لا يواجه عدواً واحداً بل أعداء متعددين من ذلك القبائل المشهورة بالغدر.

3- الطبيعة القاسية وعبور الأنهار المجهولة [ خلف بحيرة تانجانيفا ]  وتانجانيقا هي تنزانيا الآن [ عبرنا نهراً عظيماً يشكل حاجزاً ]

سامو : قبيلة خطيرة تقيم في أماكن مرعبة ومخيفة في أدغال أفريقيا ويتأكد ذلك من خلال   أقوال الحمالين [ لقد قتل أعداداً من العرب ] .

كلام المعمر [ أري أنه من الحكمة أن تبقوا هنا حيث يمكنكم الحصول على قدر معقول من العاج ] فهذه النصائح تؤكد خطورة المكان الذي يتوجه إليه المغامر لكنه أصر بإرادة صلبة على مواصلة الرحلة ( قوة  – شجاعة  – جرأة ) .

- نكتشف في هذا المقطع أيضاً الغاية من الرحلة فهي رحلة من أجل الثروة والمال  [ جمع العاج   – الحصول على كميات هائلة من العاج ]

الجماليات :

- ذهبنا أنا والأخ محمد بن سعيد الوردي وبشير وعبدالله ابنا حبيب  الوردي...ومن معنا من الأتباع الذين يبلغون ثلاثين رجلا: للدلالة على  حسن اختيار المعاونين المخلصين والاستعداد لما قد يحدث من مفاجآت.

- كنا مسلحين بالبنادق: للدلالة على الاستعداد التام.

- قررت مواصلة السير إلى (إيتاوا) خلف بحيرة (تانجانيفا) حيث تسكن قبيلة السامو: للدلالة علىتفرده باتخاذ القرار وثقته في نفسه.

- حاول الحمالون ثني عن الذهاب: للدلالة على نصحهم لهم.

- السامولديه كثير من العاج لكنه لا يؤمن: للدلالة على كثرة مكره وغدره  وخديعته لكثير من الناس.

- لقد قتل كثيرا من العرب والعبيد: لتأكيد مكره وغدره وخديعته.

- كان تخدعهم برؤية العاج والبضائع الأخرى ثم ينقض عليهم: للدلالة الخديعة والمكر والاستدراج.

- إنك تحمل نفسك وبضاعتك إليه: تعبير يحمل معنى النصح من الحمالين لـ(  تيبوتيب) ويدل على أنه سيغامر بنفسه وبضاعته مغامرة خاسرة وسيعرض نفسه للخطر.

- وجدنا أحد المعمرين العرب اسمه(عمر بن سعيد الشقصي) الذي نصحنا قائلا: لاتذهبوا إلى أرض السامو: تعبير يدل على النصح والإرشاد.

- ذهبت برفقة محمد بن صالح النبهاني وحبيب المعمري وآخرين...هوجمعنا ونهبت  بضاعتنا...بل إن بعضنا قتل) تعبير يدل عدر السامو وخديعته، وتاليد لـ"   تيبرتيب" كي لا يغامر بنفسه ويذهب إلى أرض "السامو"

- لم نأخذ بنصيحته وواصلنا المسير إلى أرض"أرونجو": تعبير يدل على الإصرار والتحدي والشجاعة .

 

الفكرة الثالثة : استقبال السامو للمغامرين .

 

المفردات:

حاشية السامو: الأهل والخاصة

طاعنا في السن: كبيرا في السن

محفة: هودج لا قبة له

بغيتنا: مرادناومطلوبنا  

الانقضاض: الهجموم المباغت.

 

الشــرح:  بلغنا في صباح اليوم التالي: تسجيل مختلف مراحل الرحلة وتأكيدها بإشارات زمنية.

- صعوبة الرحلة : تمثلت في: امتدت أكثر من يوم. 

- خطورة المكان , وطبيعة قساوته : صعدنا تله صغيرة , والتلة : ما أرتفع من

الأرض جمعها : تلال .

لقائهم بالسامو : استقبالهم كان من قبل حاشية السـامو تمهيداً للقائهم بقائدهم والذي كان طاعنّا في السن : أي كبيراً في السن وهذا يدل على : خبرة  وحنكة وتجربة .

يبدو دهاء السامو بأنه أغرى هؤلاء المغامرين بكميات من العاج مهولة حتي يكون الإيقاع بهم سهلاً فكان هذا العاج طعماً أراد أن يصيد به هؤلاء لكن المغامر العماني كان فطناً ومتوقد الذهن وعارفاً بما يبدو في ذهن السامو وما يدور في   نفسيته من مكائد [ ولكن الحقيقة التي لم تكن لتفوتنا هي أن السامو جهز جهوده  للانقضاض علينا وهذه الفطنة جعلت المغامرين مستعدين مادياً لمواجهة الغدر ..... ]

 

الجماليات:

- استقبلنا بعض حاشية السامو وأخذنا للقائه: تعبير يدل على الخديعة والتمويه.

- وجدناه طاعنا في السن ،أخذوه على محفة: وصف"للسامو" عند لقائهم به.

- أرانا كميات كبيرة من العاج مخزونة في منزل كبير: تعبير يدل على الإغراء  والخديعة

- في اليوم التالي: بعث إلينا خدمه...توقعنا أننا سنحصل على بغيتنا من  العاج..لكن الحقيق..هي أن "السامو" جهز جنوده للانقضاض علينا: تعبير يدل مكر "السامو" ودهائه واستدراجه لهم، وتوقعهم لما سيحدث .

 

الفكرة الرابعة :  الحرب بين تيبوتيب والسامو ونتائجها .

معاني المفردات : فارقا الحياة: ماتا. المباغتة : المفاجأة غير المتوقعة. .يباغتوا : يهجموا فجأة   المحشوة : المليئة تماثلت : اقتربت شاسعه : بعيدة وواسعة المخاطرة:المغامرة غير  المحسوبة غدر:خيانة وخديعة.استقبالا حارا : شديدا أخص أصدقائي : أقرب أصدقائي.

 

الشــرح: المــــواجهــــة : لقد صح ما يتوقعه المغامر فقد باغت السامو فريق المغامرين    فأصيب الكاتب بثلاثة سهام :الاستعداد المُسبق والفطنة بالخديعة جعلت المغامر يرد رداً قاسياً على السامو [استغلال بنادقنا المحشوة بالرصاص وفتحنا عليهم  النار، خلو القرية من سكانها وهروب أفراد القبيلة ولم يبق منهم إلا   العجزة...]

 

الجماليات:

- كنت على رأس القيادة أصابتني ثلاث سهام...:  تعبير يدل على المفاجأة غير المتوقعة.

- فتحنا النار عليهم: للدلالة على الشجاعة والرد.

- في الثامنة كانت القرية خالية إلا من العاجزين الذين عاقبهم السامو: للدلة على شدة المواجهة بين رجال "الامو" ورجال"تيبوتيب"، وقسوة معاملة السامو لرجاله.

- مع الظلام جاءت قوة جمع فيها"السامو" أتباع أبنائه من القرى لقريبة...أعطيت أوامري لجنودنا بأن يباغتوا العدو ليلا: تعبير يدل على الشجاعة وحسن القيادة.

- فقد كنت طريح الفراش: تعبير يدل على مرضه وعدم قدرته على حمل السلاح.

- ظهر لنا جيش عظيم. تقدموا حتى اقتربوا من مخازنهم وهنا هجمنا عليهم هجمة واحدة، لم يعودوا ثانية: للدلالة على تقهقرهم وهزيمتهم.

- لم يعد أحد يرغب في العاج ،كنا خائفين لأن البلاد شاسعة وسكانها كثيرون وهم أصحاب غدر: تعبيريدل على الخوف من غدر سكان البلاد.

- اسقبلنا أحد الزعماء استقبالا حارا: للدلالة على سعادتهم وفرحهم.

- اعتبرك أخص أصدقائي وأسألك أن تستوطن هذه القرية: تعبير يدل على المكافأة لما حققه.

- والآن سأعرف ب"تيبوتيب: للدلالة على شهرته عند السكان المحليين .

 

تعليقٌ عامٌ على النَّص

1- النص من دروس السيرة الذاتية المترجمة عن اللغة السواحلية ترجمة د/محمد المحروقي.

2- من عناصر السيرة الذاتية في هذا النص:

‌- المطابقة بين الكاتب والشخصية المحورية،مثل (عبرنا- اضطرني عمل عندي-   وزعت- جمع معي....) حيث استخدم الكاتب ضمير المتكلم المفرد والغائب.

‌- النص نثري سردي، حيث يتوالى إلى السرد، مثل( في اليوم المضروب  وبعد ساعات جاء الحمالون- توجهت إلى قرية الحمالين- ذهبنا أنا والأخ....).

‌- النص يعرض أحداثا حقيقية وليست متخيلة، مثل: ( بعثت إلى أخي محمد بن  مسعود الوردي- ذهبنا أن والأخ محمد بن سعيد- وجدنا أحد المعمرين العرب  اسمه....).

ث‌- النص يستعيد الماضي: يستخدم السرد بصيغة الماضي، مثل ( عبرنا- وزعت-  هجمنا عليهم- انتصرنا....)

3- كان من النتائج العسكرية والتجارية لانتصار(تيوتيب) على (السامو):

- ترسيخ نفوذه في البر الإفريقي ب- توطيد تجارته ج سيطرته على مصادر العاج في البر الإفريقي.

4- تتميز شخصية (تيوتيب) من خلال النص بما يأتي : الشجاعة حب المغامرة  – نزعة  قيادية الذكاء والمهارة وحسن التصرف).

5- من سمات شخصية ( السامو) من خلال النص  : الدهاء- المكر الخديعة  – الغدر  الخيانة السيطرة على أموال الغير بدون حق  – القسوة والشدة في معاملة من  يخالف أمره  كثرة أتباعه).

6- من خصائص أسلوب الكاتب: استخدام ضمير(أنا) المتكلم في السرد  – ألفاظه  سهلة وواضحه  – تسلسل الأحداث وترتيبها قلة الصناعة الفنية  – تنوع أسلوبه بين الخبري والإنشائي

7- لقب(تيوتيب) بـ(كينجوجوا) الذي لقبه (الحمالون)، ولقب (تيوتيب) الذي لقبه به ( الزنوج) أو السكان المحليون وقد أطلق عليه هذا اللقب للقوة وروح التحدي.

8- لقب أخيه بلقب ( كومياكومبا) ويعني الشخص الذي يفتك بأي أحد.

صفـــات المغـــامـــر :

   إتقانه لإدارة المعركة وتقديره الأمور وموازين القوى فهو يعلم أن العدو أكثرعدداً لذلك لم يترك له الفرصة كي يجمع كل قوته وبادره بهجوم شتت جمعه وهي أحسن وسيلة للدفاع هي النفس هي المبادرة بضرب العدو، [أعطيت أوامري لجنودي بأن يباغتوا العدو ليلاً في أماكنهم] . لا تكمن صفات الجرأة والشجاعة في مواصلة الرحلة رغم مخاطرها بل أيضاً في القدرة على الانتصار بعدد قليل من  الرجال . يمكن أن نصل إلى نهاية الرحلة كانت عبرة ودرساً فالثروة لا يمكن أن  تُضاهي الحياة....إذ بعد انتصار المغامرين وإجلائهم لقبيلة السامو لم يحملوا العاج, إنهم عرفوا قيمة الحياة بعد مواجهة الموت فلم يعد للعاج أي قيمة تُذكر  [ وبعد هذه المخاطر لم يعد أحدٌ منا يرغب في العاج ] . 

- كانت رحلة العودة مختلفة عن رحلة الذهاب إلى السامو ففي العودة استطاع   المغامر أن يكسر شوكة السامو ويجلب احترام القبائل الأخرى [استقبلنا أحد  الزعماء استقبالا حاراً] ومن علامات الاعتراف بالبطولة والقدرة تلقيبه بــتيبوتيب وهي محاكاة صوت البندقية.